ابن محاسن
69
المنازل المحاسنية في الرحلة الطرابلسية
ومنهم فخر فضلائها وخلاصة أكابرها واصلائها محمد أفندي « 1 » ابن عبد الله أفندي ابن الشيخ إبراهيم الشهير بالظني نسبة إلى قرية من نواحي الظنّية « 2 » ، من أعمال طرابلس المحمية ، كان والده هبة اللّه منسوبا للفضائل ومعدودا من الأماثل يتولى بعض الأوقات في المحكمة النيابة ، وفي الجامع الكبير له نصف الخطابة ، ثم نشأ ولده حاذيا « 3 » حذوه في الخطابة والنيابة ، لم نجتمع معه بالنسبة إلى فضلاء البلدة الا قليلا وكان كثير الاعتذار في كونه لم يسد الينا جميلا ، وسبب ذلك أنه حصل له ما جريّة في زمن انسي « 4 » أفندي لما كان قاضيا بتلك البلدة وكان إذ ذاك نائبه فحصلت له معه نائبة ، فمنها لزم داره وألف اقتصاره وقلل اكثاره واتصف بهذا زمان البيوت والقنع بالقوت ، وفي نفس الامر العزلة سلامة ، والمخالطة ولا سيما إذا كانت بالغرور توجب الندامة . ومنهم ( 17 أبر ) الشيخ الفاضل واللوذعي الكامل مولانا الشيخ محمد ابن عبد المولى السيري « 5 » نسبة إلى قرية ( 16 أإسطنبول ) يقال لها سير « 6 »
--> ( 1 ) أفندي ، لقب تفخيمي عثماني استخدم ليطلق على أبناء الأسرة العثمانية الحاكمة وعلى رجال القلم والعلماء وفي حالات قليلة كان يستخدم مع لقب آغا ( آغا - أفندي ) وكان من ارفع الألقاب في الدولة العثمانية ثم أصبح يطلق على افراد العامة ، انظر : Sir Hamilton Gibb and Harold Bowen , Islamic Society and the West , Vol I , Part I , P . 120 , Refhouse , Ibid , P . 160 . . ( 2 ) الظنية ، كانت في العهد المملوكي عملا . يقع « بين مصياف وفامية » يؤلف أحد اعمال نيابة طرابلس وتكتب هذه الأيام بالضاد ، وفي القرن السادس عشر شكلت ناحية من لواء طرابلس وكان عدد سكانها 686 خانة ، ط . د 372 ص 3 . وفي مطلع هذا القرن كانت تشكل ناحية من اعمال متصرفية طرابلس ، اما هذه الأيام فهي جزء من محافظة الشمال ( طرابلس ) ، انظر أحمد بن علي القلقشندي ، صبح الأعشى ، م 4 ، ص 148 ، وكذلك انظر لبنان مباحث علمية واجتماعية ، م 1 ، ص 50 . ( 3 ) جاءت « حاديا حدوه » في كلا النسختين . ( 4 ) انسي أفندي : لم اعثر له على ترجمة . ( 5 ) لم اعثر له على ترجمة . ( 6 ) قرية سير : حول معنى الاسم راجع أنيس فريحه ، المرجع ذاته ، ص 181 .